الشيخ الأنصاري
272
كتاب المكاسب
مقابلة تلك العين ، فإنما بنى إقدامه على غالب ظنه المستند إلى أصالة السلامة ( 1 ) ، انتهى . وقال في موضع آخر : إطلاق العقد واشتراط السلامة يقتضيان السلامة على ما مر : من أن القضاء العرفي يقتضي ( 2 ) أن المشتري إنما بذل ماله بناء على أصالة السلامة ، فكأنها مشترطة في نفس العقد ( 3 ) ، انتهى . ومما ذكرنا يظهر : أن الانصراف ليس من باب انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح ليرد عليه : أولا : منع الانصراف ، ولذا لا يجري في الأيمان والنذور . وثانيا : عدم جريانه فيما نحن فيه ، لعدم كون المبيع مطلقا ، بل هو جزئي حقيقي خارجي . وثالثا : بأن مقتضاه عدم وقوع العقد رأسا على المعيب ، فلا معنى لإمضاء العقد الواقع عليه أو فسخه حتى يثبت التخيير بينهما . ودفع جميع هذا : بأن وصف الصحة قد أخذ شرطا في العين الخارجية نظير معرفة الكتابة أو غيرها من الصفات المشروطة في العين الخارجية ، وإنما استغني عن ذكر وصف الصحة لاعتماد المشتري في وجودها على الأصل ، كالعين المرئية سابقا حيث يعتمد في وجود أصلها وصفاتها على الأصل .
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 524 . ( 2 ) في " ق " : " أن يقضي " . ( 3 ) التذكرة 1 : 538 .